ذلك اليوم ، ولم ينتظم في صلاتهم ( 1 ) .
صورة العهد الذي كتبه المأمون بولاية العهد للرضا ( عليه السلام ) :
كتب المأمون بخطّه ، ومن إنشائه عهداً للرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وأشهد
عليه ، وكتب عليه الرضا ( عليه السلام ) بخطّه الشريف ، وذكره عامّة المؤرّخين .
قال عليّ بن عيسى الإربلي في ( كشف الغمّة ) : في سنة 670 وصل من مشهده
الشريف أحد قوّامه ، ومعه العهد الذي كتبه المأمون بخطّ يده ، وبين سطوره وفي
ظهره بخطّ الإمام ( عليه السلام ) ما هو مسطور ، فقبّلت مواقع أقلامه ، وسرّحت طرفي في
رياض كلامه ، وعددت الوقوف عليه من منن الله وإنعامه ، ونقلته حرفاً حرفاً ، وهو
بخطّ المأمون :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب كتبه عبد الله بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعليّ بن موسى بن
جعفر وليّ عهده .
أمّا بعد ، فإنّ الله عزّ وجلّ اصطفى الإسلام ديناً ، واصطفى له من عباده رسلا
دالّين عليه وهادين إليه ، يبشّر أوّلهم آخرهم ، ويصدّق تاليهم ماضيهم ، حتّى انتهت
نبوّة الله إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فترة من الرسل ، ودروس من العلم ، وانقطاع من
الوحي ، واقتراب من الساعة ، فختم الله به النبيّين ، وجعله شاهداً لهم ، ومهيمناً
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 488 / 7 ، الإرشاد 2 : 264 - 265 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 ،
الفصول المهمّة : 257 - 258 ، المناقب 4 : 371 ، بحار الأنوار 49 : 134 / 9 ، العوالم 22 :
246 / 2 ، كشف الغمّة 3 : 68 ، إعلام الورى : 336 - 337 .