تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

تهنئة الشعراء

: 1 - وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دعبل بن علي الخزاعي ، فلمّا دخل عليه قال : إنّي قد قلت قصيدة ، وجعلت على نفسي ألاّ أُنشدها أحداً قبلك ، فأمره بالجلوس حتّى خفّ مجلسه ، ثمّ قال له : هاتِها . قال : فأنشده قصيدته التي أوّلها : مدارس آيات خلَت من تلاوة * ومنزل وحي مُقفَرُ العرَصاتِ حتّى أتى على آخرها ( 1 ) . فلمّا فرغ من إنشاده قام الرضا ( عليه السلام ) فدخل إلى حجرته ، وبعث إليه خادماً بخرقةِ خزٍّ فيها ستمائة دينار ، وقال لخادمه : قل له : استعن بهذه على سفرك واعذرنا . فقال له دعبل : لا والله ما هذا أردت ، ولا له خرجت ، ولكن قل له : اكسني ثوباً من أثوابك ، وردّها عليه ، فردّها عليه الرضا ( عليه السلام ) وقال له : خُذها ، وبعث إليه بجُبّة من ثيابه . فخرج دعبل حتّى ورد قم ، فلمّا رأوا الجبّة معه أعطوه بها ألف دينار ، فأبى عليهم ، وقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثمّ خرج من قم ، فاتّبعوه وقطعوا عليه ، وأخذوا الجبّة ، فرجع إلى قم ، وكلّمهم فيها ، فقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن إن شئت فهذه ألف دينار ، قال لهم : وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة من الجبّة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنذكرها في فصل مستقلٍّ فيما بعد مع بعض تفسيرها . ( 2 ) الإرشاد 2 : 264 ، رجال الكشي : 504 / 970 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 263 .