6 - وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن الريّان بن شبيب ، قال : إنّ المأمون
لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ، وللرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وللفضل
ابن سهل بالوزارة ، أمر بثلاثة كراسيّ فنصبت لهم ، فلمّا قعدوا عليها ، أذن للناس
فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفّقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى
أعلى الخنصر ويخرجون ، حتّى بايع في آخر الناس فتىً من الأنصار ، فصفق بيمينه
من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسّم أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : كلّ من
بايعنا بايع بفسخ البيعة ، غير هذا الفتى ، فإنّه بايعنا بعقدها .
فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟
قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ،
وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر .
قال : فماج الناس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على
ما وصفه أبو الحسن ( عليه السلام ) ، وقال الناس : كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد
البيعة ! إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم .
قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمّه ( 1 ) .
7 - وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : وأمر المأمون فضُربت له الدراهم ، وطُبِع
عليها اسم الرضا ( عليه السلام ) ، وزوّج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمّه إسحاق
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 239 / 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 138 ، بحار الأنوار 49 : 144 /
21 ، حلية الأبرار 2 : 457 ، العوالم 22 : 249 / 4 .