تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ابن جعفر بن محمّد ، وأمره بحجّ بالناس ، وخُطِب للرضا ( عليه السلام ) في كلّ بلد بولاية العهد . فروى أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن العلوي ، قال : حدّثني من سمع عبد الجبار بن سعيد يخطب في تلك السنة على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ، فقال في الدعاء له : وليّ عهد المسلمين عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) . ستّة آباء هُمُ ما هُمُ * أفضل من يشرب صوب الغمام ( 1 ) 8 - وذكر المدائني ، عن رجاله ، قال : لمّا جلس الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) في الخِلَع بولاية العهد ، قام بين يديه الخطباء والشعراء ، وخفقت الألوية على رأسه ، فذُكر عن بعض من حضر ممّن كان يختصّ بالرضا ( عليه السلام ) ، أنّه قال : كنت بين يديه ( عليه السلام ) في ذلك اليوم ، فنظر إليّ وأنا مستبشر بما جرى ، فأومأ إليّ أنّ ادنُ منّي ، فدنوت منه ، فقال لي من حيث لا يسمعه غيري : لا تشغل قلبك بهذا الأمر ، ولا تستبشر به ، فإنّه شيء لا يتمّ ( 2 ) . وهذا الحديث يدلّ على علم الإمام المسبق بنوايا المأمون الحقيقيّة بوعيه النافذ للظروف التي دعت المأمون إلى تقليده ولاية العهد ، وأنّه كان مطمئنّاً بعدم تماميّة هذا الأمر بعلم مسبق عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 263 ، مقاتل الطالبيين : 376 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 145 / 14 ، المناقب 4 : 364 ، الفصول المهمّة : 253 ، بحار الأنوار 49 : 146 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 263 ، الفصول المهمّة : 253 ، إعلام الورى : 335 ، بحار الأنوار 49 : 147 .