2 - وعن الحسن بن موسى ، قال : روى أصحابنا عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال له
رجل : أصلحك الله ، كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون ؟ فكأنّه أنكر عليه ،
فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يا هذا ، أيّهما أفضل ، النبيّ أو الوصيّ ؟
فقال : لا ، بل النبيّ .
قال : فأيّهما أفضل ، مسلم أو مشرك ؟ قال : لا ، بل مسلم .
قال : فإنّ العزيز - عزيز مصر - كان مشركاً ، وكان يوسف ( عليه السلام ) نبيّاً ، وإنّ
المأمون مسلم وأنا وصيّ ، ويوسف سأل العزيز أن يولّيه حين قال : ( اجْعَلْني عَلى
خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفيظٌ عَليمٌ ) ( 1 ) وأنا أُجبرت على ذلك ( 2 ) .
3 - وعن محمّد بن عرفة ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، ما حملك
على الدخول في ولاية العهد ؟
فقال ( عليه السلام ) : ما حمل جدّي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الدخول في الشورى ( 3 ) .
4 - وعن محمّد بن زيد الرزامي ، قال : كنت في خدمة الرضا ( عليه السلام ) لمّا جعله
المأمون وليّ عهده ، فأتاه رجل من الخوارج . . . فقال : أخبرني عن دخولك لهذا
هامش
( 1 ) يوسف : 55 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 138 / 1 ، تفسير العياشي 2 : 180 / 38 ، بحار الأنوار 49 :
136 / 10 ، علل الشرائع 1 : 238 / 2 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 140 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 140 / 14 .