تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مركز الخلافة دون أن يشعر به أحد ، ويكون بذلك قد أرضى طموح العلويين وشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في خراسان وما والاها وأقنعهم بشرعيّة خلافته . وفي حال عدم موافقة الإمام ( عليه السلام ) فإنّ ذلك سيعرّض الإمام ( عليه السلام ) للنقد الواسع من قبل عامّة شيعته وأتباعه - كما يتصوّر المأمون - باعتبار أنّ الخلافة حقّ شرعيّ له ( عليه السلام ) وعليه أن يقبل ذلك ، وهذا ما لم يتحقّق ، لأنّ قاعدة الإمام ( عليه السلام ) وأصحابه كانوا على دراية بموقف السلطة ونواياها ، وكانوا يدركون حراجة موقف الإمام ( عليه السلام ) وإكراهه للدخول في هذا الأمر . ولو رفض الإمام أيضاً فإنّ المأمون سيكون معذوراً عند كافّة الفرقاء ، لأنّه سلّم الأمر لأهله فردّوه عليه ، وبذلك يكون قد قطع ألسنة المعارضين من الجهة الشيعيّة المعارضة . وهذه فذلكة سياسيّة صدرت من داهية بني العباس ( المأمون ) ، للسيطرة على العرش العباسي بيده الحديدية وإحراز بقائه عليها ، والهيمنة على جميع الأطراف المتنازعة حينذاك بما فيهم العباسيين والثوّار العلويين . وسنأتي على بيان الأسباب في ولاية العهد والدوافع السياسية في ثنايا هذا البحث بإذن الله تعالى . مقدّمات ولاية العهد ومراسمه : 1 - عن إبراهيم بن العباس ، قال : كانت البيعة للرضا ( عليه السلام ) لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ( 1 ) ، وقيل في التأريخ غير ذلك على ما سيأتي .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 343 .