3 - وعن الهروي ، قال : والله ما دخل الرضا ( عليه السلام ) في هذا الأمر طائعاً ، وقد
حُمِل إلى الكوفة مكرهاً ، ثمّ أُشخص منها على طريق البصرة وفارس إلى مرو ( 1 ) .
تساؤلات :
وإجابات الإمام ( عليه السلام ) على تساؤلات أصحابه وغيرهم ، توحي جميعاً بعدم
اقتناع الإمام ( عليه السلام ) بجديّة موقف المأمون ، وعدم الموافقة المبدئية من قبله ( عليه السلام ) ،
وتعبّر عن الواقع السياسي الذي فرض عليه ولاية العهد ، وفيما يلي بعض هذه
الإجابات :
1 - وعن الريّان قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن
رسول الله ، إنّ الناس يقولون : إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا .
فقال ( عليه السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل ،
اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أنّ يوسف ( عليه السلام ) كان نبيّاً رسولا ، فلمّا
دفعته الضرورة إلى تولّي [ خزائن العزيز ] قال له : ( اجْعَلْني عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي
حَفيظٌ عَليمٌ ) ( 2 ) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف
على الهلاك ، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلاّ دخول خارج منه ، فإلى الله
المشتكى ، وهو المستعان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 141 / 5 ، بحار الأنوار 49 : 140 / 15 .
( 2 ) يوسف : 55 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 139 / 2 ، أمالي الصدوق : 68 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 130 / 4 .