تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
3 - وعن الهروي ، قال : والله ما دخل الرضا ( عليه السلام ) في هذا الأمر طائعاً ، وقد حُمِل إلى الكوفة مكرهاً ، ثمّ أُشخص منها على طريق البصرة وفارس إلى مرو ( 1 ) . تساؤلات : وإجابات الإمام ( عليه السلام ) على تساؤلات أصحابه وغيرهم ، توحي جميعاً بعدم اقتناع الإمام ( عليه السلام ) بجديّة موقف المأمون ، وعدم الموافقة المبدئية من قبله ( عليه السلام ) ، وتعبّر عن الواقع السياسي الذي فرض عليه ولاية العهد ، وفيما يلي بعض هذه الإجابات : 1 - وعن الريّان قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله ، إنّ الناس يقولون : إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا . فقال ( عليه السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل ، اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أنّ يوسف ( عليه السلام ) كان نبيّاً رسولا ، فلمّا دفعته الضرورة إلى تولّي [ خزائن العزيز ] قال له : ( اجْعَلْني عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفيظٌ عَليمٌ ) ( 2 ) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك ، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلاّ دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى ، وهو المستعان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 141 / 5 ، بحار الأنوار 49 : 140 / 15 . ( 2 ) يوسف : 55 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 139 / 2 ، أمالي الصدوق : 68 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 130 / 4 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 255 | حسين الشاكري