تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إمام الدنيا عماد الدين محمّد بن أبي سعيد بن عبد الكريم الوزّان في محرّم سنة ستّ وتسعين وخمسمائة : أورد صاحب كتاب ( تأريخ نيسابور ) في كتابه : أنّ عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) لمّا دخل إلى نيسابور في السفرة التي خصّ فيها بفضيلة الشهادة ، كان في قبّة مستورة بالسقلاط ( 1 ) على بغلة شهباء ، وقد شقّ نيسابور ، فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبويّة ، والمثابران على السنّة المحمّدية : أبو زرعة الرازي ، ومحمّد بن أسلم الطوسي ، ومعهما خلائق لا يحصون من طلبة العلم وأهل الأحاديث وأهل الرواية والدراية ، فقالا : أيّها السيّد الجليل ، ابن السادة الأئمّة ، بحقّ آبائك الأطهرين ، وأسلافك الأكرمين ، إلاّ ما أريتنا وجهك الميمون المبارك ، ورويت لنا حديثاً عن آبائك ، عن جدّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، نذكرك به . فاستوقف البغلة ، وأمر غلمانه بكشف المظلّة عن القبّة ، وأقرّ عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة ، فكانت له ذؤابتان على عاتقه ، والناس كلّهم قيام على طبقاتهم ، ينظرون إليه ، وهم ما بين صارخ وباك ومتمرّغ في التراب ومُقبّل لحافر بغلته ، وعلا الضجيج ، فصاحت الأئمّة والعلماء والفقهاء : معاشر الناس ، اسمعوا وعوا ، وانصتوا لسماع ما ينفعكم ، ولا تؤذونا بكثرة صراخكم وبكائكم ، وكان المستملي أبو زرعة ومحمد بن أسلم الطوسي . فقال عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : حدّثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه علي زين العابدين ، عن أبيه الحسين شهيد كربلاء ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ، أنّه قال : حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : حدّثني جبرئيل ، قال : سمعت ربّ العزّة سبحانه وتعالى
هامش
( 1 ) السقلاط : شيء من الصوف يُجعَل على الهودج .