قال : قلت : جعلت فداك ، عرفنا واحداً ، فما الثاني ؟
قال : ستعرفونه ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : قبري وقبر هارون هكذا - وضمّ بإصبعيه ( 1 ) .
مفازة خراسان :
ورحل ( عليه السلام ) إلى خراسان سالكاً طريق الصحراء ، قال محمّد بن حفص :
حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : كنت وجماعة مع
الرضا ( عليه السلام ) في مفازة ، فأصابنا عطشٌ شديدٌ ودوابّنا حتّى خفنا على أنفسنا . فقال لنا
الرضا ( عليه السلام ) : ائتوا موضعاً - وصفه لنا - فإنّكم تصيبون الماء فيه .
قال : فأتينا الموضع ، فأصبنا الماء ، وسقينا دوابّنا حتّى رويت ، وروينا ومن
معنا من القافلة ، ثمّ رحلنا ، فأمرنا ( عليه السلام ) بطلب العين ، فطلبناها فما أصبنا إلاّ بعر
الإبل ، ولم نجد للعين أثراً ، فذكرت ذلك لرجل من ولد قنبر ، كان يزعم أنّ له مائة
وعشرين سنة ، فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء ، قال : كنّا أنا أيضاً معه في
خدمته ، وأخبرني القنبري أنّه كان ( عليه السلام ) في ذلك مصعداً إلى خراسان ( 2 ) .
حديث سلسلة الذهب :
في كتاب ( الفصول المهمّة ) لابن الصبّاغ المالكي ، قال : حدّث المولى السعيد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 216 / 23 ، إعلام الورى : 324 ، بحار الأنوار 49 : 285 / 6 ،
العوالم 22 : 472 / 5 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 216 / 25 ، بحار الأنوار 49 : 37 / 20 ، العوالم 22 : 87 /
34 .