الحشيشة الفلانيّة - ذهب على أبي هاشم اسمها - فقال : يا أبا هاشم ، دونك القوم .
فقمت ، وإذا الجوخان والرجل الأسود ، قال : فسألناه فأوماً إلى ظهره ، فإذا قصب
السكّر ، فأخذنا منه حاجتنا ، ورجعنا إلى الجوخان ، فلم نرَ صاحبه فيه ، فرجعنا إلى
الرضا ( عليه السلام ) فحمد الله .
فقال لي الطبيب : ابن من هذا ؟ قلت : ابن سيّد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فعنده
من أقاليد النبوّة شيء ؟ قلت : نعم ، وقد شهدت بعضها ، وليس بنبيّ . قال : وصيّ
نبيّ ؟ قلت : أمّا هذا فنعم . فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحّاك ، فقال لأصحابه : لئن
أقام بعد هذا لُتمدّنّ إليه الرقاب ، فارتحل به ( 1 ) .
قنطرة أربق :
ورحل ( عليه السلام ) من الأهواز إلى قنطرة أربق ( 2 ) ، روى الصدوق ( رحمه الله ) عن جعفر
ابن محمّد النوفلي ، قال : أتيت الرضا ( عليه السلام ) وهو بقنطرة أربق ، فسلّمت عليه ، ثمّ
جلست وقلت : جعلت فداك ، إنّ أُناساً يزعمون أنّ أباك ( عليه السلام ) حيّ ؟
فقال : كذبوا لعنهم الله ، لو كان حيّاً ما قسّم ميراثه ، ولا نكح نساؤه ، ولكنّه
والله ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : فقلت له : ما تأمرني ؟ قال : عليك بابني محمّد من بعدي ، وأمّا أنا فإنّي
ذاهبٌ في وجه الأرض لا أرجع ، بورك قبرٌ بطوس ، وقبران ببغداد .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 661 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 117 / 4 ، العوالم 22 : 231 / 2 .
( 2 ) ويقال لها : أُربك ، من نواحي رامهرمز بخوزستان ، ذات قرى ومزارع ، وعندها قنطرة
مشهورة .