تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لا يألوا جهداً في المحافظة على التراث الذي تحدّر إليه من آبائه إطاراً ومحتوىً ، فالرشيد والمأمون كانا قد بنيا على أساس واحد وهو الاحتفاظ بالسلطة وإن اختلف شكل البناء ، فلقد دسّ الرشيد السمّ للإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ودسّ المأمون السمّ للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ولكنّ المأمون قد استفاد من أخطاء أبيه الرشيد الذي جاهر بالعداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأحكم الخطط لإخفاء جرائمه وآثامه ، كما سيأتي بيانه فيما بعد . إشخاص الإمام ( عليه السلام ) إلى خراسان : 1 - روى الصدوق في ( العيون ) بسنده عن جماعة ، قالوا : لمّا انقضى أمر المخلوع ، واستوى أمر المأمون كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) يستدعيه ويستقدمه إلى خراسان ، فاعتلّ عليه الرضا ( عليه السلام ) بعلل كثيرة ، فما زال المأمون يكاتبه ويسأله حتّى علم الرضا ( عليه السلام ) أنّه لا يكفّ عنه ، فخرج وأبو جعفر له سبع سنين ، فكتب إليه المأمون : لا تأخذ على طريق الكوفة وقم ( 1 ) ، فحُمِل على طريق البصرة والأهواز وفارس حتّى وافى مرو ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وذلك لكثرة الشيعة فيهما ، فخاف من تألّبهم واجتماعهم عليه ، وطلب منه أن يذهب على طريق البصرة والأهواز وفارس ، وهي شيراز وما والاها ، وذلك لأنّ الذاهب من العراق إلى خراسان له طريقان ( أحدهما ) طريق البصرة - الأهواز - فارس . ( الثاني ) طريق بلاد الجبل ، وهي كرمانشاه - همدان - قم . ( 2 ) العوالم 22 : 245 / 2 ، عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 ، بحار الأنوار 49 : 133 / 9 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 232 | حسين الشاكري