5 - وفي رواية الشيخ المفيد ( رحمه الله ) أنّ المتولّي لإشخاص الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى
مرو ، هو الجلودي ، قال : وكان المأمون قد أنفذ إلى جماعة من آل أبي طالب ،
فحملهم إليه من المدينة ، وفيهم الرضا عليّ بن موسى ( عليهما السلام ) ، فأُخذ بهم على طريق
البصرة حتّى جاءوه بهم ، وكان المتولّي لإشخاصهم المعروف بالجلودي ( 1 ) .
6 - وفي ( ألقاب الرسول وعترته ) : وكان المأمون قد بعث إلى المدينة من
حمله إلى مرو في المفاوز والبراري ، لا في العمران ، لئلاّ يراه الناس فيرغبوا فيه ،
فما من منزل من منازله إلاّ وله ( عليه السلام ) فيه معجزة معروفة يرويها العامّة والخاصّة ( 2 ) .
توديع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
روى الصدوق في ( العيون ) بسنده عن مخول السجستاني ، قال : لمّا ورد
البريد بإشخاص الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان ، كنت أنا بالمدينة ، فدخل المسجد ليودّع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مراراً ، كلّ ذلك يرجع إلى القبر ، ويعلو صوته بالبكاء والنحيب ،
فتقدّمتُ إليه وسلّمت عليه ، فردّ السلام وهنّأته ، فقال : ذرني ، فإنّي أخرج من
جوار جدّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأموت في غُربة ، وأُدفن في جنب هارون .
قال : فخرجت متّبعاً لطريقه ، حتّى مات بطوس ، ودُفن إلى جنب هارون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 259 .
( 2 ) ألقاب الرسول وعترته : 223 ، العوالم 22 : 229 / 3 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 217 / 26 ، بحار الأنوار 49 : 117 / 2 ، العوالم 22 : 226 / 1 .