توديع العيال :
روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن الوشّاء ، قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) : إنّي
حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي ، فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى
أسمع ، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثمّ قلت : أما إنّي لا أرجع إلى عيالي
أبداً .
وزاد الطبري في الدلائل : ثمّ أخذت أبا جعفر ، فأدخلته المسجد ، ووضعت
يده على حافّة القبر ، وألصقته به ، واستحفظته برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالتفتَ إليّ
أبو جعفر فقال لي : بأبي أنت والله تذهب إلى عادية ، وأمرت جميع وكلائي وحشمي
له بالسمع والطاعة ، وترك مخالفته ، وعرّفتهم أنّه القيّم مقامي ( 1 ) .
توديع البيت الحرام :
وروى الحميري في الدلائل ، عن أُميّة بن علي ، قال : كنت مع
أبي الحسن ( عليه السلام ) بمكّة ، في السنة التي حجّ فيها ، ثمّ صار إلى خراسان ، ومعه
أبو جعفر ( عليه السلام ) وأبو الحسن ( عليه السلام ) يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه ، عدل إلى المقام ،
فصلّى عنده ، فصار أبو جعفر ( عليه السلام ) على عنق موفّق ( 2 ) يطوف به ، فصار
أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى الحجر ، فجلس فيه فأطال ، فقال له موفّق : قُم جعلت فداك .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 217 / 28 ، إعلام الورى : 325 ، بحار الأنوار 49 : 117 / 3 ،
العوالم 22 : 226 / 2 ، دلائل الإمامة : 173 .
( 2 ) هو من خدّام الإمام ( عليه السلام ) وخواصّه وأصحابه .