تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
3 - وفيه أيضاً : قال محمّد بن الفضل : فشهد له الجماعة بالإمامة ، وبات عندنا تلك الليلة ، فلمّا أصبح ودّع الجماعة وأوصاني بما أراد ، ومضى وتبعته أُشيّعه ، حتّى إذا صرنا في وسط القرية ، عدل عن الطريق ، فصلّى أربع ركعات ، ثمّ قال : يا محمّد ، انصرف في حفظ الله ، غمّض طرفك ، فغمّضته ، ثمّ قال : افتح عينيك ، ففتحتهما ، فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ، ولم أرَ الرضا ( عليه السلام ) . قال محمّد بن الفضل : كان فيما أوصاني به الرضا ( عليه السلام ) في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي : سِر إلى الكوفة ، فاجمع الشيعة هناك ، وأعلمهم أنّي قادم عليهم ، وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري . قال : فصرت إلى الكوفة ، فأعلمت الشيعة أنّ الرضا ( عليه السلام ) قادمٌ عليهم ، فأنا يوماً عند نصر بن مزاحم إذ مرّ بي سلام خادم الرضا ( عليه السلام ) ، فعلمت أنّ الرضا ( عليه السلام ) قد قدم ، فبادرت إلى دار حفص بن عمير ، فإذا هو في الدار ، فسلّمت عليه ( 1 ) . . . الحديث . 4 - وتولّى الرضا ( عليه السلام ) أمر أبيه ، حيث حضر إلى بغداد بطيّ الأرض قبل وفاة أبيه ( عليه السلام ) ، وقد ذكرنا ذلك مع بعض الأحاديث التي تعضده في كتابنا ( الكاظم موسى ( عليه السلام ) ) في الفصل الخاصّ بشهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، منها حديث المسيّب بن زهير ، قال : ثمّ رأيت شخصاً أشبه الخلق به ( عليه السلام ) جالساً إلى جانبه ، وكان عهدي بسيّدي الرضا ( عليه السلام ) وهو غلام ، فأردت سؤاله فصاح بي سيّدي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 49 : 79 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 213 | حسين الشاكري