لماذا يدعوهم الحسن بن محمّد ، فلمّا تكاملوا ، ثني للرضا ( عليه السلام ) وسادة ، فجلس
عليها ، ثمّ قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لِمَ بدأتكم بالسلام ؟
قالوا : لا . قال : لتطمئنّ أنفسكم .
قالوا : من أنت يرحمك الله ؟
قال ( عليه السلام ) : أنا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . صلّيت اليوم صلاة الفجر في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع والي المدينة ، وأقرأني - بعد أن صلّينا - كتاب صاحبه إليه ،
واستشارني في كثير من أُموره ، فأشرت عليه بما فيه الحظّ له ، ووعدته أن يصير إليّ
بالعشيّ بعد العصر من هذا اليوم ، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه ، وأنا واف
له بما وعدته ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، الحديث . وقد ذكرنا طرفاً منه في
مناظراته ( عليه السلام ) ( 1 ) .
2 - وفي الحديث المتقدّم ، قال محمّد بن الفضل : فلم يزل الرضا ( عليه السلام ) معهم في
ذلك إلى وقت الزوال ، فقال لهم حين حضر وقت الزوال : أنا أُصلّي وأصير إلى
المدينة للوعد الذي وعدت به والي المدينة ليكتب جواب كتابه ، وأعود إليكم بكرةً
إن شاء الله .
قال : فأذّن عبد الله بن سليمان وأقام ، وتقدّم الرضا ( عليه السلام ) فصلّى بالناس ،
وخفّف القراءة ، وركع تمام السنة وانصرف ، فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه
ذلك ( 2 ) . . . الحديث .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 341 / 6 ، بحار الأنوار 49 : 73 / 1 ، العوالم 22 : 134 / 1 .
( 2 ) بحار الأنوار 49 : 78 .