3 - وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت أتغدّى مع أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فيدعو
بعض غلمانه بالصقلبيّة والفارسية ، وربما بعثت غلامي هذا بشيء من الفارسية
فيُعلمه ، وربما كان ينغلق الكلام على غلامه بالفارسيّة ، فيفتح هو على غلامه ( 1 ) .
4 - وعن الهروي ، قال : كان الرضا ( عليه السلام ) يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان والله
أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة ، فقلت له يوماً : يا بن رسول الله ، إنّي
لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها !
فقال : يا أبا الصلت ، أنا حجّة الله على خلقه ، وما كان الله ليتّخذ حجّةً على
قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أوَ ما بلغك قولك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أُوتينا فصل
الخطاب " ، فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات ؟ ( 2 ) .
9 - في طيّ الأرض :
1 - عن محمّد بن الفضل الهاشمي ، قال : لمّا توفّي الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام )
أتيت المدينة ، فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، فسلّمت عليه بالأمر ، وأوصلت إليه ما كان
معي ، وقلت : إنّي سائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة خلاف الناس ، وقد نُعي إليهم
موسى ( عليه السلام ) ، وما أشكّ أنّهم سيسألوني عن براهين الإمام ، ولو أريتني شيئاً من
ذلك ؟
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 228 / 2 ، البحار 49 : 87 / 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 228 / 3 ، البحار 49 : 87 / 3 .