تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

7 - في الاستشفاء

: أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، قال : حدّثني أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق ، وأخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال ، وأقاموه في الثلج ، وملأوا فاه منه ، فانفسد فمه ولسانه ، حتّى لم يقدر على الكلام ، ثمّ انصرف إلى خراسان ، وسمع بخبر الرضا ( عليه السلام ) وأنّه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول : إنّ ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد ورد خراسان ، فسله عن علّتك ليعلمك دواءً تنتفع به ، قال : فرأيت كأنّي قد قصدته ، وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته بعلّتي ، فقال : خُذ من الكمّون والسعتر والملح ودقّه ، وخُذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثاً ، فإنّك تُعافى . فانتبه الرجل من منامه ، ولم يفكّر فيما كان رأى في منامه حتّى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إنّ عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ، ويصف له أمره ، فدخل إليه ، فقال له : يا ابن رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتّى لا أقدر على الكلام إلاّ بجهد ، فعلّمني دواءً أنتفع به ، فقال : ألم أُعلّمك ؟ فاذهب فاستعمل ما وصفته لك . قال : فقال الرجل : يا ابن رسول الله ، إن رأيت أن تعيده عليّ ؟ فقال لي : خذ من الكمّون والسعتر والملح فدقّه ، وخُذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثاً ، فإنّك تُعافى . قال الرجل : فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 208 | حسين الشاكري