7 - في الاستشفاء
:
أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، قال : حدّثني أبو أحمد عبد الله بن
عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال :
خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق ،
وأخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال ، وأقاموه في الثلج ، وملأوا فاه منه ،
فانفسد فمه ولسانه ، حتّى لم يقدر على الكلام ، ثمّ انصرف إلى خراسان ، وسمع
بخبر الرضا ( عليه السلام ) وأنّه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول : إنّ
ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد ورد خراسان ، فسله عن علّتك ليعلمك دواءً تنتفع به ،
قال : فرأيت كأنّي قد قصدته ، وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته بعلّتي ،
فقال : خُذ من الكمّون والسعتر والملح ودقّه ، وخُذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثاً ،
فإنّك تُعافى .
فانتبه الرجل من منامه ، ولم يفكّر فيما كان رأى في منامه حتّى ورد باب
نيسابور ، فقيل له : إنّ عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قد ارتحل من نيسابور وهو
برباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ، ويصف له أمره ، فدخل إليه ، فقال له : يا ابن
رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتّى لا أقدر
على الكلام إلاّ بجهد ، فعلّمني دواءً أنتفع به ، فقال : ألم أُعلّمك ؟ فاذهب فاستعمل
ما وصفته لك .
قال : فقال الرجل : يا ابن رسول الله ، إن رأيت أن تعيده عليّ ؟ فقال لي : خذ
من الكمّون والسعتر والملح فدقّه ، وخُذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثاً ، فإنّك تُعافى . قال
الرجل : فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت .