فلمّا ولدت له الرضا ( عليه السلام ) سمّاها الطاهرة ، قال : وكان الرضا ( عليه السلام ) يرتضع
كثيراً ، وكان تامّ الخلق . فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقَصَ الدرّ ؟ فقالت :
لا أكذب ، والله ما نقص ، ولكنّ عليَّ وِرْدٌ ( 1 ) من صلاتي وتسبيحي ، وقد نقص منذ
ولدت ( 2 ) .
3 - وروى أيضاً بسند معتبر أنّه : لمّا اشترت حميدة - أُمّ موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) - أُمّ الرضا نجمة ، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
لها : يا حُميدة ، هبي نجمة لابنك موسى ، فإنّه سيولد به منها خير أهل الأرض ،
فوهبتها له ، فلمّا ولد له الرضا ( عليه السلام ) سمّاها الطاهرة .
وكانت لها أسماء ، منها : نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان ، وتُكْتَم ، وهو آخر
أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعت أبي يقول : سمعت أُمّي تقول : كانت نجمة بكراً لمّا
اشترتها حميدة ( 3 ) .
4 - وروى في ( الدرّ النظيم ) ، عن ( إثبات الوصيّة ) ، عن الكاظم ( عليه السلام ) ، أنّه
قال : لمّا ابتاعها - أي تُكْتَم - جمع قوماً من أصحابه ، ثمّ قال : والله ما اشتريت هذه
هامش
( 1 ) الوِرْد : الجُزء من التهجّد في الليل يكون على الإنسان أن يصلّيه ، أو النصيب من القرآن أو
الذِّكر ، أو التسبيح والتهليل ، أو الوظيفة من القراءة ونحوها .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 14 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 4 / 7 ، العوالم 22 : 19 / 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 16 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 7 / 8 ، العوالم 22 : 22 / 2 .