1 - روى ابن بابويه بسند حسن عن البزنطي أنّه قال : قلت لأبي جعفر محمّد
ابن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) : إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك ( عليه السلام ) إنّما سمّاه
المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟
فقال ( عليه السلام ) : كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سمّاه الرضا ، لأنّه كان
رضيّاً لله تعالى في سمائه ، ورضيّاً لرسوله والأئمة من بعده - صلوات الله عليهم - في
أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين ( عليهم السلام ) رضيّاً لله تعالى
ولرسوله والأئمة ( عليهم السلام ) ؟ فقال : بلى .
فقلت : فلِمَ سُمّي أبوك ( عليه السلام ) من بينهم الرضا ؟
قال : لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ،
ولم يكن ذلك لأحد من آبائه ( عليهم السلام ) ، فلذلك سُمّي من بينهم الرضا ( 1 ) .
2 - وروى أيضاً عن سليمان بن حفص بسند معتبر ، أنّه قال : كان موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) يسمّي ولده عليّاً الرضا ، وكان يقول : ادعوا لي ولدي الرضا ، وقلت
لولدي الرضا ، وقال لي ولدي الرضا ، وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن ( 2 ) . وهذا
الحديث يدلّ على أنّ أباه ( عليه السلام ) هو الذي لقّبه الرضا ، كما كنّاه بكنيته .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 13 / 1 ، علل الشرائع : 236 / 1 ، معاني الأخبار : 64 / 17 ،
بحار الأنوار 49 : 4 / 5 ، التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 119 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 13 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 4 ، العوالم 22 : 14 / 1 .