الأمة إلاّ بأمر الله ووحيه . فسُئِل عن ذلك ، فقال : بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي ،
ومعهما شقّة حرير فنشراها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية .
فقال : يا موسى ، ليكوننّ من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثمّ أمراني
إذا ولدته أن أُسمّيه عليّاً ، وقالا لي : إنّ الله تعالى يظهر به العدل والرأفة ، طوبى لمن
صدّقه ، وويلٌ لمن عاداه وجحده وعانده ( 1 ) .
كنيته وألقابه ( عليه السلام ) :
كنيته : أبو الحسن ، ويقال له أيضاً : أبو الحسن الثاني ( 2 ) .
روى علي بن يقطين ، عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : هذا أفقه ولدي
- وأشار بيده إلى الرضا ( عليه السلام ) - وقد نحلته كنيتي ( 3 ) .
وروى أيضاً عنه ( عليه السلام ) ، قال : يا علي ، هذا سيّد ولدي - مشيراً إلى
الرضا ( عليه السلام ) - وقد نحلته كنيتي ( 4 ) .
وهذا يدلّ على أنّ أباه ( عليه السلام ) هو الذي كنّاه بأبي الحسن .
واشهر ألقابه : الرضا ، وقيل أيضاً : الصابر ، والفاضل ، والرضيّ ، والوفيّ ،
وقرّة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين ، والضامن ، ونور الهدى ، وسراج الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم 2 : 203 - الباب العاشر ، إثبات الوصيّة : 197 ، دلائل الإمامة : 173 .
( 2 ) تاج المواليد : 124 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 22 / 4 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 22 / 3 .
( 5 ) أُنظر دلائل الإمامة : 180 .