الكاظم ( عليه السلام ) ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ، وعفّتها ودينها ، وإعظامها
لمولاتها ، ووهبتها لابنها موسى .
ويقال لها : تُكْتَم ، أيضاً ، وعليه قول الشاعر يمدح الرضا ( عليه السلام ) :
ألا إنّ خير الناس نفساً ووالداً * ورهطاً وأجداداً عليّ المعظّمُ
أتتنا به للعلم والحلم ثامناً * إماماً يؤدّي حُجّة اللهِ تُكْتَمُ ( 1 )
1 - روى الشيخ المفيد وغيره ، بالإسناد عن هشام بن أحمر ، قال : قال لي
أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : هل علمت أحداً من أهل المغرب قَدِم ؟ قلت : لا . قال :
بلى ، قد قَدِمَ رجل من أهل المغرب المدينة ، فانطلق بنا . فركب وركبت معه حتّى
انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجلٌ من أهل المغرب معه رقيق ، فقلت له : أعرِض علينا ،
فعرض علينا سبع جوار ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا حاجة لي فيها ، ثمّ
قال : أعرِض علينا ، فقال : ما عندي إلاّ جاريةٌ مريضة . فقال له : ما عليك أن
تعرضها ؟ فأبى عليه ، فانصرف .
ثمّ أرسلني من الغد فقال لي : قل له : كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك : كذا
وكذا ؛ فقل : قد أخذتها . فأتيته فقال : ما كنت أُريد أن أنقصها من كذا وكذا . فقلت :
هامش
( 1 ) أُنظر كشف الغمّة 3 : 49 ، إعلام الورى : 313 ، الإرشاد 2 : 247 ، دلائل الإمامة : 180 ،
الكافي 1 : 406 ، إثبات الوصيّة : 171 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 14 ، المناقب 4 : 367 ،
تذكرة الخواصّ : 351 ، عمدة الطالب : 199 ، نور الأبصار : 168 ، لتقف على الاختلاف في
اسمها ، والظاهر أنّ جميع الأسماء ترجع إلى امرأة واحدة هي مولاة حميدة المصفّاة ، كما سيأتي
لاحقاً في حديث عن الصدوق ( رحمه الله ) .