أصبت ، أصاب الله بك الرشاد . وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم .
فلمّا قربت من منزلي وأنِست رددتهم ، وصرت إلى منزلي ، ودعوت
السراج ، ونظرت إلى الدنانير ، فإذا هي ثمانية وأربعون ديناراً ، وكان حقّ الرجل
عليّ ثمانية وعشرين ديناراً ، وكان فيها دينار يلوح ، فأعجبني حسنه ، فأخذته
وقرّبته من السراج ، فإذا عليه نقش واضح : حقّ الرجل ثمانية وعشرون ديناراً ،
وما بقي فهو لك ، لا والله ما كنت عرفت ما له عليّ في التحديد ( 1 ) .
10 - وعن أبي الحسين محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، قال : أخبرني
أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن عبد الله ، قال : كنت عند
الرضا ( عليه السلام ) فأصابني عطش شديد ، فكرهت أن أستسقي في مجلسه ، فدعا بماء فأتاه ،
فقال : يا محمّد ، اشرب ، فإنّه بارد ، فشربت ( 2 ) .
11 - وروى أبو حامد السندي بن محمّد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) أسأله دعاءً ، فدعا لي ، وقال : لا تؤخّر صلاة العصر ، ولا تحبس
الزكاة .
قال أبو حامد : وما كتبت إليه بشيء من هذا ، ولم يطّلع عليه أحد إلاّ الله .
قال أبو حامد : وكنت أُصلّي العصر في آخر وقتها ، وكنت أدفع الزكاة بتأخير
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 255 ، الكافي 1 : 407 / 4 ، البحار 49 : 97 / 12 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 187 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 204 / 3 ، بصائر الدرجات : 239 /
16 .