رأسي وعوّذني ، ثمّ دعا بثوبين سعيديين ( 1 ) على عمل الوشي الذي كنت أطلبه ،
فدفعهما إليّ ( 2 ) .
8 - عن أبي حبيب النباجي ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام وقد وافى
النباج ، ونزل في المسجد الذي ينزل فيه الحجّاج في كلّ سنة ، وكأنّي مضيت إليه
وسلّمت عليه ، ووقفت بين يديه ، فوجدت عنده طبقاً من خوص نخل المدينة فيه تمرّ
صيحاني ، وكأنّه قبض قبضةً من ذلك التمر ، فناولني ، فعددته فكان ثماني عشرة ،
فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة .
فلمّا كان بعد عشرين يوماً ، كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة ، إذا
جاءني من أخبر بقدوم أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) من المدينة ، ونزوله ذلك المسجد ،
ورأيت الناس يسعون إليه ، فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت
رأيت فيه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق من خوص
فيه تمر صيحاني ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، واستدعاني ، فناولني قبضةً من
ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت له :
زدني منه يا بن رسول الله ، فقال : لو زادك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لزدناك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السعيدية : من برود اليمن .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 478 / 404 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 220 / 36 ، البحار 49 : 40
/ 28 ، العوالم 22 : 91 / 42 .
( 3 ) إعلام الورى : 321 ، دلائل الإمامة : 186 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 210 / 15 ،
البحار 49 : 35 / 15 ، العوالم 22 : 84 / 29 .