منه ، فمكثت أيّاماً ، ثمّ لقيني مولاها وهو يبكي ، فقال : الله الله فيّ ، لست أتهنّأ
العيش ، وليس لي قرار ولا نوم ، فكلّم أبا الحسن يردّ عليّ الجارية ويأخذ الثمن ،
فقلت : أمجنون أنت ، أنا اجترئ أن أقول له يردّها عليك ؟
فدخلت على أبي الحسن ، فقال لي مبتدئاً : يا سليمان ، صاحب الجارية يريد
أن أردّها عليه ؟ قلت : إي والله ، قد سألني أن أسألك ! قال : فردّها عليه وخذ
الثمن ؛ ففعلت ، ومكثت أيّاماً ، ثمّ لقيني مولاها ، فقال : جعلت فداك ، سل أبا الحسن
يقبل الجارية ، فإنّي لا أنتفع بها ، ولا أقدر أدنو منها ، قلت : إنّي لا أقدر أن أبتدئه
بهذا .
قال : فدخلت على أبي الحسن ، فقال : يا سليمان ، صاحب الجارية يريد أن
أقبضها منه ، وأردّ عليه الثمن ؟ قلت : قد سألني ذلك . قال : فردّ عليّ الجارية ، وخُذ
الثمن ( 1 ) .
15 - وعن الوشّاء ، قال : سألني العباس بن جعفر بن محمّد بن الأشعث أن
أسأله ( عليه السلام ) أن يُخرّق كتبه إذا قرأها مخافة أن تقع في يدي غيره .
قال الوشّاء : فابتدأني ( عليه السلام ) بكتاب قبل أن أسأله أن يُخرّق كتبه : أعْلِم
صاحبك أنّي إذا قرأت كتبه خرّقتها ( 2 ) .
16 - وعن زروان المدائني ، أنّه دخل على أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) يريد أن
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 89 ، البحار 49 : 62 / 80 ، العوالم 22 : 118 / 93 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 92 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 219 / 33 ، البحار 49 : 40 / 25 .