ثقيل ، فقلت : ما لقضاء ديني غير سيّدي ومولاي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
فلمّا أصبحت أتيت منزله ، واستأذنت عليه فأذن لي ، فدخلت فقال لي
ابتداءً : يا أبا محمّد ، قد عرفنا حاجتك ، وعلينا قضاء دينك .
فلمّا أمسينا أتى بطعام الإفطار ، فأكلنا . فقال : يا أبا محمّد ، تبيت أو
تنصرف ؟ فقلت : يا سيّدي ، إن قضيت حاجتي فالانصراف أحبّ إليّ .
قال : فتناول ( عليه السلام ) من تحت البساط قبضةً ودفعها إليّ ، فخرجت ودنوت من
السراج ، فإذا هي دنانير حُمر وصُفر ، فأوّل دينار وقع في يدي رأيت نقشه كان
عليه : يا أبا محمّد ، الدنانير خمسون ، ستّة وعشرون منها لقضاء دينك ، وأربعة
وعشرون لنفقة بيتك .
فلمّا أصبحت فتّشت الدنانير ، فلم أجد ذلك الدينار ، وإذا هي لم تنقص
شيئاً ( 1 ) .
7 - عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال :
سمعت هشاماً العباسي يقول : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يوماً ،
أُريد أن أسأله يعوذّني من صداع أصابني ، وأن يهب لي ثوبين من ثيابه أُحرم
فيهما .
فلمّا دخلت سألته عن مسائل فأجابني ، ونسيت حوائجي ، فلمّا قمت
لأخرج ، وأردت أن أُودّعه ، قال لي : إجلس . فجلست بين يديه ، فوضع يده على
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 477 / 403 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 218 / 29 ، البحار 49 : 38
/ 22 ، العوالم 22 : 88 / 36 ، الخرائج والجرائح 1 : 339 / 3 .