يسأله عن عبد الله بن جعفر ، فأخذ بيدي فوضعها على صدره قبل أن أذكر له شيئاً
ممّا أردت ، ثمّ قال : يا محمّد بن آدم ، إنّ عبد الله لم يكن إماماً ، فأخبرني بما أردت
قبل أن أساله ( 1 ) .
17 - وقال هشام العباسي : طلبت بمكّة ثوبين سعديين أهديهما لأبي ، فلم
أصِب بمكّة منهما شيئاً على ما أردت ، فمررت بالمدينة منصرفي ، فدخلت على
أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا ودّعته وأردت الخروج دعا بثوبين سعديين على عمل
الوشي الذي كنت طلبت : فدفعهما إليّ ، وقال : اقطعهما لأبيك ( 2 ) .
18 - وروى عن الحسن بن علي بن يحيى ، قال : زوّدتني جارية لي ثوبين
ملحمين ( 3 ) ، وسألتني أن أحرم فيهما ، فأمرت الغلام بوضعهما في العيبة ، فلمّا انتهيت
إلى الوقت الذي ينبغي أن أُحرم فيه ، دعوت بالثوبين لألبسهما ، ثمّ اختلج في
صدري ، فقلت : ما ينبغي لي أن ألبس ملحماً وأنا محرم ، فتركتهما ولبست غيرهما .
فلمّا صرت بمكّة كتبت كتاباً إلى أبي الحسن ، وبعثت إليه بأشياء كانت معي ،
ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يلبس الملحم أم لا ، فلم ألبث أن جاءني
الجواب بكلّ ما سألته عنه ، وفي أسفل الكتاب : لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 92 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 220 / 35 ، البحار 49 : 40 / 27 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 93 .
( 3 ) الملحم : جنس من الثياب ، وهو ما كان سداه إبريسم ولحمته غير إبريسم .
( 4 ) كشف الغمّة 2 : 94 ، الخرائج والجرائح 1 : 357 / 11 ، البحار 49 : 50 / 52 .