15 - وروي عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن محمّد بن الفضيل ، أنّه
قال :
نزلت ببطن مرّ ( 1 ) فأصابني العِرق المدينيّ في جنبي وفي رجلي ، فدخلت على
الرضا ( عليه السلام ) بالمدينة . فقال : ما لي أراك متوجّعاً ؟ فقلت : إنّي لمّا أتيت بطن مرّ
أصابني العرق المدينيّ في جنبي وفي رجلي .
فأشار ( عليه السلام ) إلى الذي في جنبي تحت الإبط ، وتكلّم بكلام وتفل عليه . ثمّ
قال ( عليه السلام ) : ليس عليك بأس من هذا ، ونظر إلى الذي في رجلي ، فقال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر ، كتب الله عزّ وجلّ له مثل أجر ألف
شهيد .
فقلت في نفسي : لا أبرأ والله من رجلي أبداً . قال الهيثم : فما زال يعرج منها
حتّى مات ( 2 ) .
16 - وعن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليه ( عليه السلام ) عليّ بن الحسين بن
عبد الله يسأله الدعاء في زيادة عمره ، حتّى يرى ما يحبّ ، فكتب إليه في جوابه :
تصير إلى رحمة الله خيرٌ لك ، فتوفّي الرجل بالخُزيميّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بطن مرّ : من نواحي مكّة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 221 / 39 ، البحار 49 : 42 / 31 ، العوالم 22 : 93 / 45 .
( 3 ) رجال الكشي : 510 / 985 ، البحار 49 : / 66 85 ، والخُزيميّة : منزلة من منازل الحاجّ ،
بين الأجفر والثعلبيّة .