11 - وعن محمّد بن الوليد ، عن أبي محمّد الكوفي ، قال : دخلت على
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : فأقبل يحدّثني ويسألني ، إذ قال : يا أبا محمّد ، ما ابتلى
الله عبداً مؤمناً ببليّة فصبر عليها إلاّ كان له مثل أجر ألف شهيد . قال : ولم يكن ذلك
في ذكر شيء من العلل ، فأنكرت ذلك من قوله ، أن حدّثني بالوجع في غير موضعه .
قال : فسلّمت عليه وودّعته ، ثمّ خرجت من عنده ، فلحقت أصحابي ، وقد
رحلوا ، فاشتكيت رجلي من ليلتي . قال : فقلت : هذا لما تعبت ، فلمّا كان من الغد
تورّمت . قال : ثمّ أصبحت وقد اشتدّ الورم ، وضرب عليّ في الليل ، فذكرت قوله ،
فلمّا وصلت إلى المدينة جرى منه القيح ، وصار جُرحاً عظيماً ، لا أنام ولا أُقيم ،
فعلمت أنّه حدّثني لهذا المعنى ؛ فبقي بضعة عشر شهراً صاحب فراش ، ثمّ أفاق ، ثمّ
نكس منها فمات ( 1 ) .
12 - وعن محمّد بن محمّد بن مسعود الربعي السمرقندي ، قال : حدّثني
عبد الله بن الحسن ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) ونحن بخراسان ذات يوم بعد صلاة العصر ، فلمّا دخلت إليه قال
لي : يا حسن ، توفّي علي بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم ، وأُدخل قبره في هذه
الساعة ، فأتاه مَلِكا القبر ، فقالا له : من ربّك ؟ فقال : الله ربّي . قالا : فمن نبيّك ؟
قال : محمّد . قالا : فما دينك ؟ قال : الإسلام . قالا : فما كتابك ؟ قال : القرآن .
قالا : فمن وليّك ؟ قال : عليّ . قالا : ثمّ من ؟ قال : ثمّ الحسن . قالا : ثمّ من ؟
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 184 .