يُقطّع إرباً إرباً ، فلم أدرِ ما معنى ذلك .
فلمّا وافى هارون نزل بذلك الموضع من الجبل ، وصعد جعفر بن يحيى ذلك
الموضع من الجبل ، وأمر أن يُبنى له فيه مجلس ، فلمّا رجع من مكّة صعد إليه وأمر
بهدمه ، فلمّا انصرف إلى العراق قُطّع إرباً إرباً ( 1 ) .
2 - وعن عليّ بن أحمد الوشّاء الكوفي ، قال : خرجت من الكوفة
إلى خراسان ، فقالت لي ابنتي : يا أبه ، خُذ هذه الحلّة فبعها ، واشترِ لي بثمنها
فيروزجاً .
قال : فأخذتها وشددتها في بعض متاعي ، وقدمت مرو ، فنزلت في بعض
الفنادق ، فإذا غلمان عليّ بن موسى - المعروف بالرضا ( عليه السلام ) - قد جاؤوني ، وقالوا :
نريد حلّة نكفّن بها بعض علمائنا . فقلت : ما هي عندي .
فمضوا ثمّ عادوا ، وقالوا : مولانا يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : معك حلّة في
السفط الفلاني ، دفعتها إليك ابنتك ، وقالت : اشترِ لي بثمنها فيروزجاً ، وهذا ثمنها ،
فدفعتها إليهم ، وقلت : والله لأسألنّه عن مسائل ، فإن أجابني عنها فهو هو ، فكتبتها
وعدوت إلى بابه ، فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس ، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ
خادم ، فقال : يا عليّ بن أحمد ، هذه جوابات مسائلك التي جئت فيها ، فأخذتها
منه ، فإذا هي جوابات مسائلي بعينها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 498 / 430 ، الكافي 1 : 407 / 5 ، المناقب 4 : 340 ، الإرشاد 2 :
257 ، البحار 49 : 56 / 70 .
( 2 ) إعلام الورى : 321 ، دلائل الإمامة : 190 .