3 - وعن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسين بن موسى بن جعفر ، قال :
كنّا حول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ونحن شُبّان من بني هاشم ، إذ مرّ علينا جعفر بن
عمر العلوي ، وهو رثّ الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض ، وضحكنا من هيئته ، فقال
الرضا ( عليه السلام ) : سترونه من قريب كثير المال كثير التبع ، فما مضى إلاّ شهر أو نحوه حتّى
ولي المدينة ، وحسنت حاله ، فكان يمرّ بنا ومعه الخصيان والحشم ( 1 ) .
4 - وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى ، قالا : جاءنا الحسين
ابن قياما الواسطي - وكان من رؤساء الواقفة - فسألنا أن نستأذن له الرضا ( عليه السلام )
ففعلنا ، فلمّا صار بين يديه ، قال له : أنت إمام ؟ قال : نعم . قال : إنّي أُشهد الله أنّك
لست بإمام .
قال : فنكت طويلا في الأرض منكّس الرأس ، ثمّ رفع رأسه إليه فقال له :
ما علّمك أنّي لست بإمام ؟ قال : لأنّا روينا عن أبي عبد الله أنّ الإمام لا يكون
عقيماً ، وأنت قد بلغت هذه السنّ وليس لك ولد .
قال : فنكس رأسه أطول من المرّة الأُولى ، ثمّ رفع رأسه ، وقال : إنّي أشهد
والله أنّه لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ولداً منّي .
قال عبد الرحمن : فعددنا الشهر من الوقت الذي قال ، فوهب الله له أبا جعفر
في أقلّ من سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 323 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 208 / 11 ، البحار 49 : 33 / 11 ،
العوالم 22 : 81 / 15 .
( 2 ) إعلام الورى : 323 ، دلائل الإمامة : 186 ، ونحوه في الكافي 1 : 320 / 4 .