قال : ثمّ الحسين . قالا : ثمّ من ؟ قال : ثمّ علي بن الحسين . قالا : ثمّ من ؟ قال :
ثمّ محمّد بن علي . قالا : ثمّ من ؟ قال : ثمّ جعفر بن محمّد . قالا : ثمّ من ؟ قال :
ثمّ موسى بن جعفر . قالا : ثمّ من ؟ فتلجلج لسانه ، فأعادا عليه ، فسكت . قالا له :
أفموسى بن جعفر أمرك بهذا ؟ ثمّ ضرباه بمِرزَبّة ( 1 ) ، فألقياه على قبره ، فهو يلهب
إلى يوم القيامة .
قال الحسن بن علي : فلمّا خرجت كتبت اليوم ومنزلته في الشهر ، فما مضت
الأيّام حتّى وردت علينا كتب الكوفيين بأنّ عليّ بن أبي حمزة توفّي في ذلك اليوم ،
وأُدخل قبره في الساعة التي قال أبو الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) .
13 - وعن داود الرقي ، قال : قلت لأبي الحسن في السنة التي مات فيها
هارون ، أنّه قد دخل في الأربع والعشرين ، وأخاف أن يطول عمره . فقال : كلاّ
والله ، إنّ أيادي الله عندي وعند آبائي قديمة ، لن يبلغ الأربع والعشرين سنة ( 3 ) .
14 - وعن مسافر مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : أمر أبو إبراهيم ( عليه السلام ) حين
أُخرج به أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) أن ينام على بابه في كلّ ليلة أبداً ما كان حيّاً إلى أن
يأتيه خبره .
قال : فكنّا في كلّ ليلة نفرش لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في الدهليز ، ثمّ يأتي بعد
هامش
( 1 ) المِرزبّة : عصا من حديد ، والمطرقة الكبيرة تكسّر بها الحجارة .
( 2 ) دلائل الإمامة : 185 ، المناقب 4 : 337 ، البحار 49 : 58 ، العوالم 22 : 111 / 80 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 189 ، العوالم 22 : 123 / 11 .