والتشبيه أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك .
فقلت : بل ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك أكثر .
قال : فليقولوا : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول بالتشبيه والجبر إذن .
قلت له : إنّهم يقولون إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقل شيئاً من ذلك ، وإنّما روي
عليه .
قال ( عليه السلام ) : فليقولوا في آبائي الأئمة : إنّهم لم يقولوا شيئاً من ذلك ، وإنّما روي
عليهم .
ثمّ قال : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر ومشرك ، ونحن براء منه في الدنيا
والآخرة . يا بن خالد ، إنّما وضع الأخبار عنّا في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغّروا
عظمة الله ، فمن أحبّهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا ، ومن والاهم فقد
عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن جفاهم فقد برّنا ،
ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردّنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن
إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدّقهم فقد كذّبنا ، ومن
كذّبهم فقد صدّقنا ، ومن أعطاهم فقد حَرَمنا ، ومن حرَمهم فقد أعطانا .
يا بن خالد ، من كان من شيعتنا ، فلا يتّخذ منهم وليّاً ولا نصيراً ( 1 ) .
9 - وعن الحسين بن خالد أيضاً ، أنّه قال للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، إنّ
الناس يروون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إنّ الله خلق آدم على صورته " ؟
فقال : قاتلهم الله ، لقد حذفوا أوّل الحديث ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ برجلين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 52 / 88 .