تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الطلحي قاضي المدينة ، فلمّا مضى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، جاء إخوة الإمام الرضا ( عليه السلام ) وقدّموه إلى الطلحي القاضي ، وقال العباس بن موسى للقاضي : أصلحك الله ، وأمتع بك ، إنّ في أسفل هذا الكتاب كنزاً وجوهراً ، وهو يريد أن يحتجبه ويأخذه دوننا ، ولم يدع أبونا ( رحمه الله ) شيئاً إلاّ ألجأه إليه وتركنا عالةً ، ولولا أنّي أكفّ نفسي لأخبرتك على رؤوس الملأ . ووثب إليه إبراهيم بن محمّد ، وكان من شهود الوصيّة ، فقال له : إذاً والله تخبر بما لا نقبله منك ، ولا نصدّقك عليه ، ثمّ تكون عندنا ملوماً مدحوراً ، نعرفك بالكذب صغيراً وكبيراً ، وكان أبوك أعرف بك ، لو كان فيك خير ، وما كان ليأمنك على تمرتين . ووثب إليه إسحاق بن جعفر عمّه ، فأخذ بتلابيبه ، وقال له : إنّك لسفيه ضعيف أحمق ، اجمع هذا مع ما كان بالأمس منك ، وأعانه القوم أجمعون . فقال القاضي أبو عمران لعليّ الرضا ( عليه السلام ) : قم يا أبا الحسن ، حسبي ما لعنني أبوك اليوم ، وقد وسّع لك أبوك ، ولا والله ما أحدٌ أعرف بالولد من والده ، وما كان أبوك بمستخفّ في عقله وضعيف في رأيه . وقال العباس بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) للقاضي : أصلحك الله ، فضّ الخاتم واقرأ ما تحته . فقال أبو عمران : لا أفضّه ، حسبي ما لعنني أبوك اليوم . فقال العباس : فأنا أفضّه . فقال : ذاك إليك . ففضّ العباس الخاتم ، فإذا فيه إخراجهم وإقرار عليّ ( عليه السلام ) بها وحده ، وإدخاله إبراهيم في ولاية عليّ ( عليه السلام ) إن أحبّوا أو كرهوا ، وإخراجهم من حدّ الصدقة وغيرها ، وكان فتحه عليهم بلاءً وفضيحةً وذلّة ، ولعليّ ( عليه السلام ) خيرة . . . وكان في الوصيّة التي فضّ العباس تحت الخاتم : هؤلاء الشهود إبراهيم بن