7 - وفي ( نور الأبصار ) قال : دخل ( عليه السلام ) يوماً حمّاماً ، فبينما هو في مكان من
الحمّام ، إذ دخل عليه جنديّ ، فأزاله عن موضعه ، وقال : صُبّ على رأسي
يا أسود ، فصبّ على رأسه ، فدخل مَن عَرَفَه ، فصاح : يا جندي ، هلكت ،
أتستخدم ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! فأقبل الجنديّ يقبّل رجليه ويقول : هلاّ
عصيتني إذ أمرتك ؟ فقال : إنّها لمثوبة ، وما أردت أن أعصيك فيما أُثاب عليه ( 1 ) .
8 - وفي ( الإتحاف ) : كان له بنيسابور على باب داره حمّام ، وكان إذا
دخل الحمّام فُرّغ له الحمّام ، فدخل ذات يوم ، فأطبق باب الحمّام ، ومرّ
الحمّامي إلى قضاء بعض حوائجه ، فتقدّم إنسان رستاقيّ إلى باب الحمّام ،
ودخل ونزع ثيابه ، فدخل الحمّام ، فرأى عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فظنّ أنّه
بعض خدّام الحمّام ، فقال له : قم فاحمل إليّ الماء ، فقام عليّ بن موسى ( عليه السلام ) وامتثل
جميع ما كان يأمره ( 2 ) .
9 - وكان ( عليه السلام ) متواضعاً في بيته ، وتصوّر لنا إحدى الجواري طبيعة الزهد
والعبادة البعيدة عن حياة الترف وقصور ذلك العصر ، فتقول : اشتريت مع عدّة
جوار من الكوفة ، وكنت من مولّداتها ، قالت : فحُملنا إلى المأمون ، فكنّا في داره في
جنّة من الأكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير ، فوهبني المأمون للرضا ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 168 ، إحقاق الحقّ 12 : 353 ، و 19 : 558 .
( 2 ) إحقاق الحقّ 12 : 354 ، عن إتحاف السادة المتّقين 7 : 360 .