تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فلمّا صرت في داره ، فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم ، وكانت علينا قيّمة تنبّهنا في الليل ، وتأخذنا بالصلاة ، وكان ذلك من أشدّ شيء علينا ( 1 ) . حلمه ( عليه السلام ) : 1 - يكفي مثالا على حلمه ( عليه السلام ) تشفّعه إلى المأمون في الجلودي ، الذي كان ذهب إلى المدينة بأمر الرشيد ليسلب نساء آل أبي طالب ، ولا يدع على واحدة منهنّ إلاّ ثوباً واحداً ، ونقم بيعة الرضا ( عليه السلام ) ، فحبسه المأمون ، ثمّ دعا به من الحبس بعدما قتل اثنين قبله ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذا الشيخ ، فظنّ الجلودي أنّه يعين عليه ، فأقسم على المأمون أن لا يقبل قوله فيه . فقال : والله لا أقبل قوله فيك ، وأمر بضرب عنقه ( 2 ) . وسيأتي ذلك مفصّلا في الفصل الخاصّ بمواقفه ( عليه السلام ) من السلطة . 2 - وتنصّ المرويّات أنّ الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قد أوصى إلى ولده الإمام الرضا ( عليه السلام ) وجعل له الولاية من بعده ، ولم يجعل لأبنائه الآخرين شيئاً وكتب بذلك كتاباً وختمه ، ولعن من يفضّه ، بعد أن أشهد عليه جملةً من أهل بيته وأصحابه ، وقد نازعه إخوته في وصيّة أبيه إليه ، وظنّوا أنّ في الكتاب الذي كتبه مالا حباه به دونهم . وجاء في ( الكافي ) بسنده إلى يزيد بن سليط ، أنّه قال : كان أبو عمران
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 179 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 89 / 2 ، العوالم 22 : 173 / 2 . ( 2 ) العوالم 22 : 361 و 362 .