تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
محمّد ، وإسحاق بن جعفر ، وجعفر بن صالح ، وسعيد بن عمران . وأبرزوا وجه أُمّ أحمد في مجلس القاضي ، وادّعوا أنّها ليست إيّاها ، حتّى كشفوا عنها وعرفوها . فقالت عند ذلك : قد والله قال سيّدي هذا : إنّك ستؤخذين جبراً ، وتخرجين إلى المجالس . فزجرها إسحاق بن جعفر ، وقال : اسكتي ، فإنّ النساء إلى الضعف ، ما أظنّه قال من هذا شيئاً . ثمّ إنّ عليّاً ( عليه السلام ) التفت إلى العبّاس فقال : يا أخي ، أنا أعلم أنّه إنّما حملكم على هذا الغرائم والديون التي عليكم ، فانطلق يا سعيد فتعيّن لي ما عليهم ، ثمّ اقضِ عنهم ديونهم ، واقبض زكاة حقوقهم ، وخُذ لهم البراءة ، ولا والله ما أدع مواساتكم وبرّكم ما مشيت على الأرض ، فقولوا ما شئتم . فقال العباس : ما تعطينا إلاّ من فضول أموالنا ، وما لنا عندك أكثر . فقال ( عليه السلام ) : قولوا ما شئتم ، فالعرض عرضكم ، فإن تحسنوا فذاك لكم عند الله ، وإن تسيئوا فإنّ الله غفور رحيم ، والله إنّكم تعرفون بأنّه ما لي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم ، فلئن حبست شيئاً ممّا تظنّون أو ادّخرته ، فإنّما هو لكم ومرجعه إليكم ، والله ما ملكت منذ مضى أبوك ( عليه السلام ) شيئاً إلاّ وقد سيّبته حيث رأيتم . فوثب العباس فقال : والله ما هو كذلك ، ولا جعل الله لك من رأي علينا ، ولكن حسد أبينا لنا ، وإرادته ما أراد ، ممّا لا يسوّغه الله إيّاه ولا إيّاك ، وإنّك لتعرف أنّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابري بالكوفة ، ولئن سلمت لأغصصنّه بريقه وأنت معه . فقال : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، أمّا إنّي - يا إخوتي - فحريص على مسرّتكم ، الله يعلم ، اللهمّ إن كنت تعلم أنّي أُحبّ صلاحهم ، وأنّي بارّ بهم ، واصلٌ لهم ، رفيقٌ عليهم ، أعنّي بأُمورهم ليلا ونهاراً ، فاجزني به خيراً ، وإن كنت