ممّا كان منّي ، فأُحبّ أن تقبل عذري ، وتغفر لي ما كان منّي .
فقال : نعم أقبل ، إن لم أقبل ، كان إبطال ما يقول هذا وأصحابه - وأشار إليّ
بيده - ومصداق ما يقول الآخرون - يعني المخالفين - قال الله لنبيّه عليه وآله السلام :
( فَبِما رَحْمَة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَليظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ في الأمْرِ ) ( 1 ) ، ثمّ سأله عن أبيه ، فأخبره أنّه قد مضى ، واستغفر
له ( 2 ) .
وله ( عليه السلام ) مواقف كثيرة مع الواقفة تدلّ على خلقه الرفيع واتّزانه رغم تشدّد
الطرف المقابل وانحرافه ، وقد تقدّمت في الفصل الخاصّ عن الواقفة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 159 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 203 .