فروى يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة
أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلمّا وضع على شفير القبر ، إذا رسولٌ من السندي بن شاهك
قد أتى أبا المهنا خليفته - وكان مع الجنازة - أن اكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه
حتّى يروه صحيحاً لم يحدث به حدث .
قال : وكشف عن وجه مولاي حتّى رأيته وعرفته ، ثمّ غُطّي وجهه وأُدخل
قبره صلّى الله عليه .
وروى محمّد بن عيسى بن عبيد العبيدي ، قال : أخبرتني رحيمة أُمّ ولد
الحسين بن عليّ بن يقطين - وكانت امرأة حرّة فاضلة قد حجّت نيّفاً وعشرين
حجّة - عن سعيد مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وكان يخدمه في الحبس ، ويختلف
في حوائجه ، أنّه حضره حين مات كما يموت الناس من قوّة إلى ضعف إلى أن
قضى ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى عدّة أحاديث سنأتي على ذكرها في شهادته ( عليه السلام ) تدلّ بمجموعها
دلالة قاطعة على تحقّق الوفاة أوّلا ، ثمّ إنّ النصوص المتظافرة عن النبيّ
الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) تشير إلى أنّ الإمام الغائب هو الثاني عشر من أئمّة
أهل البيت ( عليهم السلام ) وليس غيره ، وهذان الأمران يدلاّن بوضوح على فساد مذهب
الواقفة ، وأضاف الشيخ الطوسي دليلا آخر على بطلان مذهبهم حيث قال :
على أنّ المشهور عنه ( عليه السلام ) أنّه وصّى إلى ابنه علي بن موسى ( عليه السلام ) وأسند إليه
أمره بعد موته ، والأخبار بذلك أكثر من أن تحصى ، ولو كان حياً باقياً لما احتاج
إليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة : 19 .
( 2 ) الغيبة : 24 .