هذا وقد أورد الشيخ الطوسي جملة الأحاديث التي رواها رجال الواقفة ،
وبيّن أوجه فسادها وبطلانها ( 1 ) .
أحاديث في الطعن على الواقفة :
1 - عن عيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : يا سليمان ، مَن هذا الغلام ؟ فقال : ابن أُختي . فقال :
هل يعرف هذا الأمر ؟ فقال : نعم . فقال : الحمد لله الذي لم يخلقه شيطاناً .
ثمّ قال : يا سليمان ، عوّذ بالله ولدك من فتنة شيعتنا . فقلت : جعلت فداك ،
وما تلك الفتنة ؟ قال : إنكارهم الأئمة ( عليهم السلام ) ووقوفهم على ابني موسى .
قال : ينكرون موته ، ويزعمون أن لا إمام بعده ، أُولئك شرّ الخلق ( 2 ) .
2 - عن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فحدّثني مليّاً
في فضائل الشيعة ، ثمّ قال : إنّ من الشيعة بعدنا مَن هم شرّ من النصّاب .
قلت : جعلت فداك ، أليس ينتحلون حبّكم ، ويتولّونكم ، ويتبرّون من
عدوّكم ؟ قال : نعم . قلت : جعلت فداك ، بيّن لنا نعرفهم فعَلّنا منهم . قال : كلاّ
يا عمر ، ما أنت منهم ، إنّما هم قومٌ يُفتنون بزيد ، ويُفتنون بموسى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أُنظر الغيبة : 29 - 46 .
( 2 ) رجال الكشي : 457 ، الرقم 866 . البحار 48 : 265 ، الحديث 24 .
( 3 ) رجال الكشي : 459 ، الرقم 869 . البحار 48 : 266 ، الحديث 27 .