قال الرضا ( عليه السلام ) : ما فعل الشقيّ حمزة بن بزيع ؟ قلت : هو ذا ، هو قد قدم ، فقال :
يزعم أنّ أبي حيّ ، هم اليوم شكّاك ، ولا يموتون غداً إلاّ على الزندقة .
قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي ، شكّاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون
على الزندقة ؟ فما لبثنا إلاّ قليلا حتّى بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته :
هو كافر بربّ أماته ! قال صفوان : فقلت : هذا تصديق الحديث ( 1 ) .
6 - عن محمّد بن سنان ، قال : ذكر عليّ بن أبي حمزة عند الرضا ( عليه السلام ) فلعنه ،
ثمّ قال : إنّ عليّ بن أبي حمزة أراد أن لا يُعبد الله في سمائه وأرضه ، فأبى الله إلاّ أن يُتمّ
نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك .
قلت : المشرك ! قال : نعم والله ، وإن رغم أنفه ، كذلك هو في كتاب الله :
( يُريدونَ أنْ يُطْفِئوا نورَ اللهِ بَأفْواهِهِمْ ) ( 2 ) وقد جرت فيه وفي أمثاله ، إنّه أراد
أن يطفئ نور الله ( 3 ) .
7 - وعن أحمد بن محمّد ، قال : وقف علي أبو الحسن ( عليه السلام ) في بني زريق ، فقال
لي وهو رافع صوته : يا أحمد ، قلت : لبّيك . قال : لمّا قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهد
الناس في إطفاء نور الله ، فأبى الله إلاّ أن يُتمّ نوره بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلمّا توفيّ
أبو الحسن ( عليه السلام ) جهد عليّ بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور الله فأبى الله إلاّ أن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 462 ، الرقم 882 . البحار 48 : 256 ، الرقم 10 .
( 2 ) التوبة : 32 .
( 3 ) غيبة الطوسي : 46 .