قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير ، أنّ
أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكُفِّن وقُبِر ونَفَضوا
أيديهم من تراب قبره ، فلا تصدّقوا به " .
قال : كذب أبو بصير ، ليس هكذا حدّثه : إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب
هذا الأمر ( 1 ) .
2 - وعنه أيضاً ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قلت : جعلت فداك ،
ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه ( عليهم السلام ) .
فقلت : فكيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة
ابن مهران ، أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ ابني هذا فيه شَبَهٌ من خمسة أنبياء : يُحسد
كما حُسِد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس . . . وذكر ثلاثة أُخر " .
قال ( عليه السلام ) : كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا
الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شَبَهٌ من خمسة أنبياء ، ولم يقل : " ابني " ( 2 ) .
الأدلّة على بطلان ما تعلّقوا به :
1 - قال الشيخ المفيد ( عليه السلام ) : ثمّ لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام
الإمامة ، حتّى قُبض موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فافترقت بعد وفاته فرقاً :
- فقال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ودانوا بالنصّ عليه ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 475 ، الرقم 902 .
( 2 ) رجال الكشي : 476 ، الرقم 904 .