فروى محمد بن يعقوب بالإسناد عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : مات
أبو إبراهيم ( عليه السلام ) وليس من قُوّامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب
وقفهم وجحدهم موته ، طمعاً في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون
ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلمّا رأيت ذلك وتبيّنت
الحقّ وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما علمت ، تكلّمت ودعوت الناس
إليه ، فبعثا إليّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ،
وضَمِنّا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت ، وقلت لهما : إنّا روينا
عن الصادقين ( عليهما السلام ) أنّهم قالوا : " إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ،
فإن لم يفعل سُلِبَ نور الإيمان " ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كلّ حال ،
فناصباني وأضمرا لي العداوة " ( 1 ) .
3 - وعن ابن يزيد ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم ( عليه السلام ) وعند
زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار
وخمس جوار ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " أن احملوا
ما قِبَلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإنّي وارثه
وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولورّاثه
قبلكم ، أو كلام يشبه هذا .
فأمّا ابن أبي حمزة فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ،
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 42 . علل الشرائع 1 : 235 ، الحديث 1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 :
112 ، الحديث 2 . رجال الكشي : 493 ، الرقم 946 . البحار 48 : 251 ، الحديثان 2 و 3 .