الأموال ، وتعقد له الإمامة ويحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرّق ما اجتمع
من هذه الأموال ، على أنّها لم تكن أموال الفقراء ، وإنّما كانت أمواله يصل بها
مواليه ( 1 ) .
أخبار في سبب حدوث الوقف :
1 - عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمّه ، قال : كان بدء الواقفة
أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم
فيها ، فحملوا إلى وكيلين لموسى ( عليه السلام ) بالكوفة ، أحدهما حيّان السرّاج ، والآخر
كان معه ، وكان موسى ( عليه السلام ) في الحبس ، فاتّخذوا بذلك دوراً ، وعقدوا العقود ،
واشتروا الغلاّت . فلمّا مات موسى ( عليه السلام ) وانتهى الخبر إليهما ، أنكرا موته ، وأذاعا
في الشيعة أنّه لا يموت ، لأنّه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، وانتشر
قولها في الناس ، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى ( عليه السلام ) ،
واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصاً على المال ( 2 ) .
2 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : روى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي
ابن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا
في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوماً فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه
من الأموال ، نحو : حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرّام الخثعمي وأمثالهم .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 114 ، البحار 48 : 253 ، العوالم : 485 .
( 2 ) رجال الكشي : 459 ، الحديث 871 . البحار 48 : 266 ، الحديث 27 .