تعالى يا محمّد لا تقاس ، فمن قاس بعضه على بعض فقد ضلّ عن سواء السبيل ،
فسكت محمد بن الحسن ، ولم يحِر جواباً ( 1 ) .
2 - وعن محمد بن الزبرقان الدامغاني - في حديث - عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، قال : قال الرشيد : إنيّ أُريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني ،
أعلم أنّك صدقتني خلّيت عنك ، ووصلتك ، ولم أُصدّق ما قيل فيك . فقلت :
ما كان علمه عندي ، أجبتك فيه .
فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : " يا بن رسول الله " ، وأنتم
ولد علي ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأُمّ ؟
فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل . فقال :
لست أفعل أو أجبت .
فقلت : فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شيئاً ؟ فقال :
لك الأمان .
قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ( وَوَهَبْنا لَهُ
إسْحاقَ وَيَعْقوبَ كُلاّ هَدَيْنا وَنوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأيُّوبَ
وَيوسُفَ وَمُوسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجْزي الُمحْسِنينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعيسى . . . ) ( 2 ) ،
فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب ، إنّما خُلق من كلام الله عزّ وجلّ وروح
القدس .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 309 . الاحتجاج 2 : 168 . البحار 99 : 176 ، الحديث 1 .
( 2 ) الأنعام : 84 و 85 .