2 - عن محمد بن مسلم ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال له : رأيت ابنك موسى يصليّ والناس يمرّون بين يديه ، فلا ينهاهم ، وفيه
ما فيه ! فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ادعو لي موسى ، فدعي ، فقال له : يا بني ، إنّ
أبا حنيفة يذكر أنّك كنت تصليّ والناس يمرّون بين يديك ، فلم تنههم ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم يا أبتِ ، إنّ الذي كنت أُصليّ له كان أقرب إليّ منهم ، يقول
الله عزّ وجلّ : ( وَنَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَريد ) ( 1 ) ، قال : فضمّه أبو عبد الله ( عليه السلام )
إلى نفسه ثمّ قال : بأبي أنت وأُمّي ، يا مودع الأسرار ( 2 ) .
مع الرشيد
ويشتمل هذا الباب ما جرى له ( عليه السلام ) من مناظرات مع الرشيد ، أو مع أعوانه ،
أو ما جرى بمحضره :
1 - روى أبو زيد ، قال : أخبرنا عبد الحميد ، قال : سأل محمد بن الحسن
أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) بمحضر من الرشيد وهو بمكّة ، فقال له : هل يجوز للمحرم
أن يظلّل محمله ؟ فقال : لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال محمد بن الحسن :
أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ قال : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن
من ذلك ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أتعجب من سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتستهزئ بها !
إنّ رسول الله كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام الله
هامش
( 1 ) سورة ق : 16 .
( 2 ) الكافي 3 : 297 ، الحديث 4 . البحار 48 : 171 ، الحديث 8 . الاختصاص : 185 .