تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إلاّ اللّه لَفَسَدَتا ) ( 1 ) لم أقدر على الإتيان بمثلها . فقال ابن المقفّع : يا قوم ، إنّ هذا القرآن ليس من جنس كلام البشر ، وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية : ( وَقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي مائَكِ وَيا سَماءُ اقْلَعِي وَغِيضَ الماءُ وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلى الجُودِي وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ( 2 ) لم أبلغ غاية المعرفة بها ، ولم أقدر على الإتيان بمثلها . قال هشام بن الحكم : فبينما هم في ذلك ، إذ مرّ بهم جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال : ( قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالجِنُّ عَلى أنْ يَأتُوا بِمِثْلِ هذا القُرآنَ لا يَأتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِيراً ) ( 3 ) فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمد إلاّ إلى جعفر بن محمد ، واللّه ما رأيناه قط إلاّ هبناه واقشعرّت جلودنا لهيبته ، ثمّ تفرّقوا مقرّين بالعجز ( 4 ) . * * * وقد جاءت الآثار عن الأئمة الأبرار ( عليهم السلام ) : بفضل من نصب نفسه من علماء شيعتهم لمنع أهل البدعة والضلال عن التسلّط على ضعفاء الشيعة ومساكينهم وقمعهم بحسب تمكّنهم وطاقتهم ، فمن ذلك ما روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 24 . ( 2 ) هود : 44 . ( 3 ) الإسراء : 88 . ( 4 ) الاحتجاج : 377 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 91 | حسين الشاكري