تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
15 - مناظرة الزنادقة في إعجاز القرآن : وعن هشام بن الحكم ، قال : اجتمع ابن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني الزنديق وعبد الملك البصري وابن المقفّع عند بيت اللّه الحرام ، يستهزءون بالحاجّ ويطعنون بالقرآن . فقال ابن أبي العوجاء : تعالوا ننقض كلّ واحد منّا ربع القرآن وميعادنا من قابل في هذا الموضع ، نجتمع فيه وقد نقضنا القرآن كلّه ، فإنّ في نقض القرآن إبطال نبوّة محمّد ، وفي إبطال نبوّته إبطال الإسلام وإثبات ما نحن فيه . فاتّفقوا على ذلك وافترقوا ، فلمّا كان من قابل اجتمعوا عند بيت اللّه الحرام ، فقال ابن أبي العوجاء : أمّا أنا فمفكّر منذ افترقنا في هذه الآية : ( فَلَمَّا اسْتَيْأسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيَّاً ) ( 1 ) فما أقدر أن أضمّ إليها في فصاحتها وجميع معانيها شيئاً ، فشغلتني هذه الآية عن التفكّر في ما سواها . فقال عبد الملك : وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية : ( يا أيُّها النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإنْ يَسْلِبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالمَطْلُوبُ ) ( 2 ) ولم أقدر على الإتيان بمثلها . فقال أبو شاكر : وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية : ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ
هامش
( 1 ) يوسف : 80 . ( 2 ) الحجّ : 73 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 90 | حسين الشاكري