تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فِي الألْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْء مَوْعِظَة ) ( 1 ) ولم يقل كلّ شيء موعظة ، وقال لعيسى : ( وَلِيُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه ) ( 2 ) ولم يقل كلّ شيء ، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عَلْمُ الكِتاب ) ( 3 ) ، وقال اللّه عزّ وجلّ : ( وَلا رَطْب وَلا يابِس إلاّ فِي كِتاب مُبِين ) ( 4 ) وعلم هذا الكتاب عنده . * * * وعن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل ، قلت له : ولِمَ جعلت فداك ؟ قال : الأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره ، كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى ( عليه السلام ) إلى وقت افتراقهما . يا ابن الفضل ، إنّ هذا الأمر أمر من اللّه وسرّ من سرّ اللّه وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف .
هامش
( 1 ) الأعراف : 145 . ( 2 ) الزخرف : 63 . ( 3 ) الرعد : 43 . ( 4 ) الأنعام : 59 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 89 | حسين الشاكري