تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فالعلم بما كان ، وأمّا النكت في القلوب : فهو الإمام ، والنقر في الأسماع : فحديث الملائكة ، نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر : فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داوود وكتب اللّه ، وأمّا مصحف فاطمة : ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة . وأمّا الجامعة : فهو كتاب طوله سبعون ذراعاً ، إملاء رسول اللّه من فلق فيه وخطّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتّى أنّ فيه أرش الخدش ، والجلدة ونصف الجلدة . ولقد كان زيد بن علي بن الحسين يطمع أن يوصي إليه أخوه الباقر ( عليه السلام ) ويقيمه مقامه في الخلافة بعده ، مثل ما كان يطمع في ذلك محمد بن الحنفية بعد وفاة أخيه الحسين صلوات اللّه عليه ، حتّى رأى من ابن أخيه زين العابدين ( عليه السلام ) من المعجزة الدالّة على إمامته ما رأى ، وقد تقدّم ذكره في هذا الكتاب ، فكذلك زيد رجا أن يكون القائم مقام أخيه الباقر صلوات اللّه عليه ، حتّى سمع ما سمع من أخيه ورأى ما رأى من ابن أخيه أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) . فمن ذلك : ما رواه صدقة بن أبي موسى ، عن أبي بصير ، قال : لمّا حضر أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) الوفاة ، دعا بابنه الصادق ( عليه السلام ) ليعهد إليه عهداً ، فقال له أخوه زيد بن علي : لما امتثلت في مثال الحسن والحسين ( عليه السلام ) رجوت أن لا تكون أتيت منكراً . فقال له الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا الحسين ، إنّ الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، إنّما هي أُمور سابقة عن حجج اللّه تبارك وتعالى ، ثمّ دعا بجابر ابن عبد اللّه الأنصاري فقال : يا جابر ، حدّثنا بما عاينت من الصحيفة ؟ فقال له : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 86 | حسين الشاكري