تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لا ربّ لي ولا خالق غير ربّهم وخالقهم ورازقهم ، وأُشهدك ومن حضرك : أنّ كلّ ربّ وخالق سوى ربّهم وخالقهم ورازقهم فأنا بريء منه ومن ربوبيّته وكافر بإلهيته . يقول حزقيل هذا وهو يعني : أنّ ربّهم هو اللّه ربّي ، ولم يقل إنّ الذي قالوا هم أنّه ربّهم هو ربّي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره ، وتوهّموا أنّه يقول : فرعون ربّي وخالقي ورازقي . فقال لهم : يا رجال السوء ويا طلاّب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمّي وهو عضدي ، أنتم المستحقّون لعذابي لإرادتكم فساد أمري وهلاك ابن عمّي والفتّ في عضدي ، ثمّ أمر بالأوتاد فجعل في ساق كلّ واحد منهم وتداً وفي صدره وتداً ، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم ، فذلك ما قال اللّه تعالى : ( فَوَقاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) ( 1 ) لمّا وشوا به إلى فرعون ليهلكوه ، وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، وهم الذين وشوا بحزقيل إليه لمّا أوتد فيهم الأوتاد ، ومشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط ( 2 ) . ومثل هذه التورية قد كانت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في مواضع كثيرة . وكان الصادق ( عليه السلام ) يقول : علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وإنّ عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وعندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج إليه الناس . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أمّا الغابر : فالعلم بما يكون ، والمزبور :
هامش
( 1 ) غافر : 45 . ( 2 ) الاحتجاج : 370 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 85 | حسين الشاكري